محمد بن جرير الطبري

40

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يحيى ، قال : سمعت عمي أنيس بن أبي يحيى يحدث ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ( ص ) : المسجد الذي أسس على التقوى مسجدي هذا ، وفي كل خير . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا عبد العزيز ، عن أنيس ، عن أبيه ، عن أبي سعيد عن النبي ص ) بنحوه . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا صفوان بن عيسى ، قال : أخبرنا أنيس بن أبي يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد : أن رجلا من بني خدرة ورجلا من بني عمرو بن عوف امتريا في المسجد الذي أسس على التقوى ، فقال الخدري : هو مسجد رسول الله ( ص ) ، وقال العوفي : هو مسجد قباء ، فأتيا النبي ( ص ) وسألاه ، فقال : هو مسجدي هذا ، وفي كل خير . القول في تأويل قوله تعالى : فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين . يقول تعالى ذكره : في حاضري المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم رجال يحبون أن ينظفوا مقاعدهم بالماء إذا أتوا الغائط والله يحب المتطهرين بالماء . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب قال : لما نزل : فيه رجال يحبون أن يتطهروا قال رسول الله ( ص ) : ما الطهور الذي أثنى الله عليكم ؟ قالوا : يا رسول الله نغسل أثر الغائط . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) قال لأهل قباء : إن الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور ، فما تصنعون ؟ قالوا : إنا نغسل عنا أثر الغائط والبول . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : لما نزلت : فيه رجال يحبون أن يتطهروا قال النبي ( ص ) : يا معشر الأنصار ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم فيه ؟ قالوا : إنا نستطيب بالماء إذ جئنا من الغائط .